الشرع يفتتح مؤتمر الحوار السوري و يُعلن تشكيل هيئة للعدالة الإنتقالية

افتتح الرئيس السوري الإنتقالي، أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، مؤتمر الحوار الوطني السوري في قصر الشعب بدمشق. و هو المؤتمر الذي سيبحث شكل وأسُس الدولة الجديدة، ضمن مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، التي بدأت في الثامن من ديسمبر الماضي.

وأعلن الشرع، في خطابه أمام المؤتمرين، عن قرار تشكيل هيئة لتحقيق العدالة الانتقالية. و ذلك بعد حوالى شهر من إعلانه رئيساً للبلاد في المرحلة الانتقالية.

وقال الشرع أمام المئات من المشاركين في المؤتمر ” عملنا خلال الشهرين الماضيين على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين. وسنعمل على تشكيل هيئة للعدالة الانتقالية ترد الحقوق للناس وتنصف إن شاء الله وتقدم المجرمين للعدالة “. مشدداً على أهمية وحدة السوريين في مواجهة التحديات التي مرّت بها البلاد، مشيراً إلى أن ” سورية عادت لأهلها بعد فترة من الضياع “.

وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة

وقال الرئيس الشرع ” تحملت سورية أوجاعاً وآلاماً وآثاراً اقتصادية واجتماعية وسياسية ونهشتها الضباع، ثم أتت الثورة السورية المباركة بنصر مبين وفتح عظيم “. وأضاف أن ” سورية اليوم عادت لأهلها بعد أن سُرقت لغفلة من أبنائها “. مشدداً على ضرورة الشعور بأوجاع وآلام سورية كأهم علاج لها في المرحلة المقبلة.

وأوضح الشرع أن من الواجب على جميع أبناء الوطن القيام بدورهم في هذه المرحلة الانتقالية. قائلاً ” علينا التحلي بالصبر وألا نحمّل سورية أكثر مما تطيق “. وأكد أن ” وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة ليست رفاهية بل واجب وفرض “. وقال إن ” سورية لا تقبل القسمة فهي كل متكامل “، مضيفاً ” هناك من يسعى لتقويض منجزات الشعب السوري، وعلينا أن نواجه بحزم كل من يريد العبث بأمننا ووحدتنا وتحويل نكبات سورية إلى فرص استثمارية “.

العمل على رفع العقوبات

من جانبه، تحدث وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، عن التحديات التي واجهتها سورية في السنوات الماضية. موضحاً أن ” سورية واجهت حرباً ممنهجة افتعلها النظام، ورغم هذه التحديات وبعد التحرير، لم نستسلم للضغوط وعملنا على الانفتاح والدبلوماسية الفاعلة “. وأضاف الشيباني ” سورية شهدت حضوراً في مؤتمرات دولية مهمة، وهو ما يعكس خطوة هامة في استعادة دورها على الساحة السياسية الدولية “.

وأشار الشيباني إلى أن سورية لن تقبل بأي مساس بسيادتها وهويتها. مؤكّداً العمل المستمر لرفع العقوبات المفروضة على سورية وفتح آفاق جديدة لفرص استثمارية.

للتذكير، يشكّل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري، خطوة مهمة في الطريق نحو إعادة بناء سورية. إذ بدأت العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والشعبية بالاجتماع والتشاور في قضايا أساسية تهم مستقبل البلاد. فيما غاب عن المؤتمر عدد من الشخصيات المدنية والحقوقية والسياسية البارزة، ولا سيما تلك التي تعيش خارج البلاد.

يوسف/ح – وكالات

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك