الشاف وسيلة بولحية في حوار مع “اللقاء”: هذه هي الأسباب التي دفعتني للتخلي عن التقديم في قناة “الشروق”
أنا ضد تجديد وتحديث أطباقنا الشعبية الجزائرية لأنها تراثنا ورمز هويتنا
– “البركة فالقليل” منحنى فرصة للتحدي و مساعدة الغير ومشاركتي فيها،جاءت بعد قراري ترك قناة الشروق
– حبي للبرامج الهادفة كان سببا لتقديمي برنامج “البركة فالقليل”في قناة ” سميرة تيفي”
– الطفل في حاجة ماسة لبرامج تحتوي على فقرات هادفة كالأشغال اليدوية
– بإمكان المنشط التنويع في تقديم البرامج المهم لا بد من الاحترافية
– الطبخ حب وشغف و لكل شخص نفس يميزه
– فقد ينجح الشخص في مكان و يمكن أن لا تحصديه في مكان أخر.
متحصلة على عدة تكريمات في مجال الطبخ و الحلويات بداياتها كانت بافتتاح محل للحلويات و المملحات لتشقّ طريقها في صناعة الأطعمة المميزة وتحقق طموحها الذي طالما حلمت به. ما شكّل تحدياً كبيراً في مسيرتها المهنية.
تلقت الكثير من الدعوات من عدة قنوات كي تتحدث على هدا المجال أي مجال الحلويات أو بمعنى اصح صناعة الحلويات للزبائن، كما شاركت في عدة حصص عبر عدة قنوات تلفزيونية ، بعدها قرر تفتح عدة صفحات و مجموعات في هذا المجال عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتكون اقرب من انشغالات النساء،فنجحت وحظيت الشيف بإعجاب العديد من النساء ثم توجهت إلى قناة الشروق تي في و بعدها قناة سميرة تي في من خلال تنشيطها لبرنامج البركة فالقليل، هاذه التجربة التي تؤكد انها عززت روح التحدي لديها وفتحت لها المجال لمساعدة الغير .
حاورتها: رادية مراكشي.
في حوارها مع جريدة “اللقاء” الشيف وسلية بولحية التي تعرّف عن نفسها بأنها عاشقة للطبخ وصانعة الأطعمة المميزة من أبسط المواد، والتي تضع بصمتها الفريدة عليها. تطرقت إلى العديد من المواضيع المتعلقة بالطبخ ويومياتها ومحطاتها التنشيطية عبر قناتي الشروق تي في و قناة سميرة تي في إضافة إلى مواضيع أخرى.
– نبدأ الحديث عن بداية دخولك عالم تلفزيون الطبخ، هل كان بمحض الصدفة أم بدافع مهني؟
ولوجي عالم التلفزيون كان بدافع مهني، بحكم أنني امتهن الطبخ والحلويات لمدة خمس سنوات، ثم قمت بإنشاء صفحات تعليمية في مجال الطبخ لتقديم مختلف النصائح والتدابير المنزلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبهدف التقرب أكثر من النساء لمعرفة مولاتهن وأيضا الإجابة على انشغالاتهن، والحمد لله لاقت الصفحات رواج من قبل السيدات، بعدها اتصلت بي قناة الشروق و عرضت علي تقديم فقرة لتدابير ضمن احدي البرامج.
– كيف تعاملت مع الوقوف أمام الكاميرا في أول مرة؟
كان عادي جدا، لم اشعر بأي خوف أو ارتباك أمام الكاميرا يمكن أن يعود ذالك إلى حبي للكاميرا وأجواء التلفزيون.
– بالنسبة لك، ماذا يمثل الطبخ ؟
أنا مؤمنة بان الشخص الذي لا يحب الطبخ لن يتمكن من الإبداع فيه، فهو حب وشغف قبل أي شيء ،فهو الشيء لصافي الذي لا يمكن تقليده أو سرقته فلو حصلت على الوصفة من اقرب الأشخاص فلن تتمكني من إعداد طبق بنفس الجودة إن لم تكن تحب الطبخ ، فالشخص يمكنه تقليد رسم أو فن أخر أما الطبخ فلا ، إذ أن لكل شخص نفس يميزه حسب درجة حبه له وشخصيته التي يطبعها على الطبق بدون تزييف.
– كيف جاءت مشاركتك في برنامج “البركة فالقليل”؟
جاءت بعد قراري ترك قناة الشروق بسبب عدة ظروف، فاتصلت بقناة سميرة تي في والتي سبق لي وعملت معهم في إحدى الحصص منذ حوالي أربعة سنوات أين التقيت بالسيدة رانية وتناقشنا حول برنامج، وبحكم حبي للبرامج الهادفة أعجبت بفكرة برنامج “البركة فالقليل” الذي يلامس فئة كبيرة من المجتمع ، فالجميع يشتكي من غلاء المعيشة وغلاء مكونات الأطباق التي تستنزف جيوب الناس خاصة ذوي الدخل المحدود والضعيف فمحتوى البرنامج يخدم شريحة كبيرة من المجتمع والحمد لله تمكنا من مساعدة عدد كبير من المواطنين البسطاء، ولاقى البرنامج إعجاب الناس وهذا ما لامسناه من تفاعل الناس والرسائل التي تصلنا يوميا بشكرنا على الوصفات طيبة والتي هي في متناول الجميع وتساعد دخل المواطن الجزائري البسيط، وهذا ما كنت أهدف إليه.
– هل توقعتِ أن يحقق البرنامج كل هذا النجاح؟
لا يمكن توقع ذلك لأنه لابد من تقدمي ما لديك و انتظار النتيجة، فقد تنجحي في مكان و بالمقابل لا تحصديه في مكان أخر، لكن الحمد لله البرنامج لاقى نجاح فاغلب متتبعاتي اللواتي كن يتبعنني في قناة الشروق أصبحن وفياه لي ببرنامج البركة فالقليل.
– وهل أثر البرنامج والشهرة على حياتك العائلية؟
لا بالعكس، لأنني إنسانة شعبية ولست من النوع المتكبر فالكثير من المرات تصادفنني نساء في الشارع يطلبن مني وصفات فيما يخص الطبخ آو الجمال أو التدابير فأقدمها لهن بكل رحابة صدر.
– ماذا أضاف لكي البركة فالقليل؟
العديد من الأشياء أهمها التحدي فقد تعرضت للنقد من طرف العديد من الأشخاص بعد مشاهدتهم لي في برنامج البركة فالقليل و طلبوا مني العودة إلى التدابير وهذا ما وجدته من كثرة الرسائل التي وصلت صفحة البرنامج، فالنسبة لهم أنا قدمت برنامج تدابير في قناة أخرى فلابد لي أن ابقي في هذا المجال ولا يمكنني التغيير، أنا بينت لهم العكس، انه بإمكاننا تقديم الأكثر و يمكننا التنويع في تقديم البرامج المهم لا بد من الاحترافية في التقديم، فهناك أطباء يقدمون برامج طبخ بسبب حبهم له وقدرتهم على الإبداع فيه، فمن حق كل شخص ممارسة آي شيء مادام يقدم شيء يفيد الناس الحمد لله آنا إنسانة متعددة المواهب ويمكنني النجاح بفضل إرادتي وإصراري على النجاح، إضافة إلى انه أتاح لي الفرصة لمساعدة الآخرين حسب مجال تخصصي فسهلت على السيدات وقدمت لها أطباق لذيذة بمكونات بسيطة وغير مكلفة .
– ما أصعب المواقف التي تعرضتِ لها في البرنامج؟
لا يوجد والحمد لله.
– كيف تستطيعين الابتكار وتقديم وصفات جديدة باستمرار؟
عن طريق بحثي المستمر، و مرات أحب تقديم أطباق تقليدية على طبيعتها فقمت بإعادة بعث هاته الأطباق و حافظت على أصالتها لأنه كما يقول المثل “الجديد حبو القديم ما تفرطش فيه “، فقد أريد الحديث حول عمليات التجديد والتحديث التي طالت عدة أطباق شعبية فللأسف هناك عدة أطباق شعبية التي قاموا بتشويهها بهاته التعديلات التي يقومون بها، بالرغم من أن الأشياء تزيد قيمتها كلما حافظنا عليها مهما مر الزمان ،فنحن والحمد لله نملك موروث و تراث شعبي جميل فيما يخص الأكل لابد لنا من الحفاظ عليه ،وان أراد اي شخص إضافة شيء أو مكون لأي طبق فمن الأفضل أن يغير الاسم حتى لا نظلم الطبق الرئيسي، للأسف هؤلاء الأشخاص لا يعون خطر ذالك فهم يقوومون بمحو هويتنا ولو بدون قصد لذا فرجاءا اتركوا الأطباق كما تركتها جداتنا وأمهاتنا.
– بعيدا عن البرنامج، كيف تعيش وسيلة بولحية حياتها؟
حياتي هادئة وعادية جدا ،موزعة بين العمل كشاف في فندق “AZ” وعملي بقناة سميرة تي في والبيت فانا أم لـ 3 أطفال هشام ، إكرام و نجيم اهتم بيتي ككل ربات البيوت اطبخ وأرعى أطفالي الحمد لله زوجي متفهم ولا يسبب لي أي ضغط وهو سبب تقدمي في مساري المهني، لأنه لما يكون زوج متفهم ولا يمارس أي ضغط ويدعم طموح المرأة تستطيع التقدم في مسارها المهني و يمكنها الإبداع ولا انسي دعم والدتي أطال الله في عمرها.
– وما أكثر أكلة يطلب أولادك أو اقاربك منكِ اعدادها؟
تبتسم وتجيب، أطفالي يعشقون المقارون خاصة بالصلصة الطماطم واللحم المفروم.
– و الأقارب؟
الأقارب والله كلما أقوم بدعوتهم يبدون إعجابهم بالأطباق التي احضرها خاصة الأطباق التقليدية و كالكسكس والشخشوخة البساكرة و غيرها.
– البرامج التلفزيونية، ثم مشروع التدابير،متى ترى النور مدرسة وسلية إن شاء الله؟
والله هذا مشروع إن شاء الله يتحقق فانا ارغب بإنشاء مدرسة تشمل كل من الطبخ و تدابير وحتى الجمال لكي تتمكن السيدة من تتعلم كل شيء في نفس الوقت إن شاء الله يتجسد ذالك عن قريب.
– وما خططك القادمة؟
يوجد العديد من مشاريع فانا ارغب بتقديم برنامج للأطفال بمحتوى هادف وليس برنامج خاص بالتسلية و فيه مهرج وفقط لأني اعتقد أنها فكرة مستهلكة، فبعد تجربتي في قناة الشروق في فقرة الأشغال اليدوية التي كنت أعدها تأكدت أن الطفل في حاجة ماسة لهاته برامج التي تحتوي على فقرات هادفة كالأشغال اليدوية ، والتي لم تكن فكرته وليدة الصدفة بل من خلال احتكاكي بالأولياء أثناء إيصال أطفالي للمدرسة والذين كانوا يشتكون من نقص الأفكار لديهم لحصة الأشغال اليدوية إذ كانت المعلمة في اغلب الأحيان تطلب من التلاميذ القيام بها في المنزل وهنا كانوا يصطدمون بنقص الأفكار مما حتم عليهم استعانتهم باليوتوب إلا أن ذالك لم يكن كاف لانه في العديد من مرات يعمد إلى حذف بعض التفاصيل التي تساهم في إنجاح العمل، فطرحت الفكرة على رئيس التحرير في قناة الشروق فرحب بها والحمد لله لاقت نجاح كبير وبعد ما استقلت من قناة الشروق حذفت الفقرة ولهذا أنا اطمح لجعل هاته الفقرة حصة كاملة لأنه هناك أطفال يملكون قدرات عجيبة في مجال الأشغال اليدوية .
لماذا تركت وسيلة قناة الشروق ؟
بصراحة في قناة الشروق لم ألامس الجدية للأسف، فهناك نوع من اللامبالاة فمن غير المعقول آن الموظف يقدم فقرات والتي تتطلب لوازم من حر ماله بدون ما ننسى الطلة التي تتطلب مال و في الأخير تصطدمين بمشكل الراتب الذي لا يقدم لك لمدة لا تقل عن أربعة أشهر ولما الموظف يطالب بمستحقاته يلقى باللوم عليه و يصبح عديم الضمير المهني فكيف للموظف العمل وان يتفانى فالعمل و هو يفكر في الراتب أو كيف يتحصل على المال من اجل طلته أو لتوفير المكونات لأجل فقرته أو مصروفه اليومي.
كلمة ختامية؟
أنا فالخدمة و ستجدوننا دوما في مواقع التواصل لاجتماعي أو عبر قناة سميرة تي في وان شاء الله سيكون عدة مشاريع في المستقبل لما لا، ونحبكم بزاف و اقعدو اوفياء.



