حلّت الجزائر في المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر الدول الأفريقية المصدّرة للغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول من سنة 2026، ما يؤكد موقعها الريادي في سوق الطاقة ويعكس ثقلها الاستراتيجي في هذا القطاع الحيوي.
وبحسب تقرير أوردته منصة “الطاقة” المتخصصة ، بلغ إجمالي صادرات الجزائر من الغاز المسال نحو 2.04 مليون طن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بانخفاض قدره 8% مقارنة بـ2.23 مليون طن في الربع الأول من 2025.
و رغم التراجع حافظت الجزائر على مركز متقدم ضمن كبار المصدّرين في القارة، رغم التغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية.
ويبرز هذا الأداء قدرة الجزائر على الحفاظ على استقرار إمداداتها ومكانتها في السوق الدولية، مستندة إلى خبرة طويلة وبنية تحتية متطورة في مجال إنتاج وتسييل الغاز، إلى جانب علاقاتها القوية مع الشركاء، خاصة في أوروبا التي تواصل الاعتماد على الغاز الجزائري كمصدر موثوق.
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه سوق الغاز العالمي تحولات متسارعة، دفعت العديد من الدول إلى البحث عن موردين مستقرين، وهو ما يعزز من أهمية الجزائر كفاعل أساسي في ضمان أمن الطاقة.
وجاءت الجزائر خلف نيجيريا التي تصدرت القائمة ، في حين ضمّت القائمة أيضا كلً من أنغولا وموزمبيق وغينيا الاستوائية، الذين استحوذوا مجتمعين على 88% من إجمالي صادرات أفريقيا.
و يعكس تموقع الجزائر ضمن قائمة أكبر خمسة مصدرين أفارقة استمرار دورها المحوري في دعم حضور أفريقيا في الأسواق العالمية، التي سجلت بدورها نموا ملحوظًا في صادرات الغاز المسال بنسبة 27% خلال الربع الأول من 2026.لتصل إلى 11.32 مليون طن، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الكبيرة في صادرات نيجيريا وأنغولا، إلى جانب دخول موريتانيا بقوة إلى السوق.
ويأتي هذا التحول في سياق سعي الدول الأفريقية إلى تعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقلب إمدادات الغاز من روسيا، ما يدفع أوروبا إلى تنويع مصادرها والاعتماد بشكل أكبر على الموردين الأفارقة.
ومع تزايد الطلب الدولي، تبدو الجزائر أمام فرص واعدة لتعزيز صادراتها وتوسيع حصتها السوقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الكبيرة، بما يدعم مكانتها كأحد أبرز موردي الطاقة في المنطقة.