أودعت الجزائر، ممثلة في وزارة الثقافة والفنون، ملفات ترشيح جديدة لدى اليونسكو لإدراج عناصر من تراثها الثقافي غير المادي ضمن القوائم العالمية، على غرار “أغاني المدّاحات”.
وترأست وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، مراسم الإيداع الرسمية بالعاصمة، حيث تم تقديم ملف “الأغاني المقدسة للمدّاحات”، الذي يسلّط الضوء على هذا الموروث النسوي العريق المرتبط بالمديح النبوي، باعتباره شكلاً فنياً حافظ عبر القرون على البعد الروحي والشفهي داخل المجتمع الجزائري.
ويبرز هذا الملف قيمة “المدّاحات” كحاملات لذاكرة ثقافية ودينية، ساهمن في نقل التقاليد والإنشاد الديني عبر الأجيال، ضمن طقوس اجتماعية متجذرة تعكس عمق الهوية الجزائرية.
وفي سياق متصل، أودعت الجزائر أيضاً ملفات أخرى، من بينها “البلوزة” كلباس تقليدي يرمز للأناقة في الغرب الجزائري، إلى جانب ملف الألعاب الذهنية التقليدية مثل “الخربقة” و”السيجة” و”المنقلة”، إضافة إلى مساهمتها في ملفات عربية مشتركة تخص الفخار اليدوي وأنظمة الري التقليدية.
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى صون التراث غير المادي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، بما يرسّخ مكانة الجزائر الثقافية ويضمن نقل هذا الإرث للأجيال القادمة.