الجزائر تتهم الكيان باستخدام “التجويع” كسلاح حرب

نددت الجزائر وبشدة، بسياسة التجويع التي ينتجهها الكيان الصهيوني، في حربه على قطاع غزة المستمرة منذ السابع أكتوبر 2023. متهمة الاحتلال باستخدام التجويع كسلاح حرب ضد الفلسطينيين الذين أصبحوا مكرهين على الموت إما قصفا او جوعا.

و تواصل الجزائر، دفاعها عن الفلسطينيين داخل مجلس الأمن الدولي، وفضح جرائم الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني على سكان غزة.

وخلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول موضوع : “حماية المدنيين في النزاعات المسلحة : الأمن الغذائي في قطاع غزة”، أكد الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة، عمار بن جامع، في كلمة له، أن الوضع في غزة يبعث على الجزع. ومعاملة الاحتلال للسكان لاإنسانية، مذكرا بما قاله رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وبحكمة : “عندما تفقد أمنك الغذائي، تفقد كرامتك”.

واتهم بن جامع قوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام التجويع كأداة حرب، بينما يعتمد سكان غزة على المساعدات الانسانية، معتبرا استخدام التجويع عمدا وبشكل ممنهج، انتهاكا فاضحا للقانون الدولي .لأنه ينوي الدفع بسكان غزة الى اليأس وفقدان الكرامة.

كما قال إن التقديرات من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، خلال ديسمبر الماضي، أشارت إلى انه وبحلول نهاية شهر فبراير 2024، فإن جميع سكان غزة. وعددهم 2.2 مليون نسمة. سيواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وهو ما يمثل اعلى مستوى في العالم بأسره.

كما تأسف لكون جهود العاملين في المجال الإنساني. والقرارات النادرة التي يتخذها المجلس، لم تحسن الوضع. لأن وقف إطلاق النار لم يتم التوصل اليه.

و أكد ممثل الجزائر بالأمم المتحدة، أن مؤشرات التغذية في شمال غزة. تؤكد أن 15.6 في المئة من الأطفال الذين هم دون السنة الثانية، يعانون من سوء التغذية الحاد، ومن المرجح انه في ظل بيانات شهري يناير وفبراير، فإن الأوضاع ستتفاقم خصوصا في شمال القطاع. الذي لا يمكن الوصول إليه في الوقت الراهن.

وأضاف أن 90 بالمئة من الأطفال الذين هم دون سن الخامسة، يشتكون من مرض أو أكثر. في ظل حمية ضعيفة جدا، ضف إلى ذلك أن الأطفال والحوامل والأمهات المرضعات والمسنين. يواجهون مستويات مرتفعة من خطر الوفاة. بسبب شح الغذاء.

واستشهد بن جامع في كلمته، بتصريحات الصحفي الفلسطيني أنس الشريف من غزة، والذي قال: “استيقظت على صوت أطفال يصرخون لأنهم يتضورون جوعا. التهم اأجسادهم (…) لقد فطرت صرخاتهم قلبي”.

ووصف بن جامع، الجوع الذي يعاني منه سكان غزة، بـ”الواقع المرير والمعضلة المروعة”. لأنهم مكرهون بين خطر الموت تحت القصف. أو الموت البطيء بسبب الجوع.

كما قال إن المجتمع الدولي، يجد نفسه عاجزا ويائسا، مبرزا أن تدفق المساعدات حاليا. بعيد جدا على الاستجابة للمستوى المطلوب. إلى جانب كون الأنشطة التجارية مشلولة تماما.

وفي السياق، أشار المسؤول، الى وقف برنامج الأغذية العالمي، إيصال المساعدات إلى شمال غزة لأسباب أمنية، كما اعتبر القرارين 2712 و 2720 غير فعالين في الميدان. وأثرهما محدود، مؤكدا أنه في حال لم يتوقف العدوان، فإن ضمان إيصال مساعدات إنسانية. بالمستوى المطلوب يظل هدفا لن يتحقق.

جدير بالذكر أن الجلسة عقدت بطلب، تقدمت به كل من الجزائر وغويانا وسويسرا وسلوفينيا، لمناقشة حالة الأمن الغذائي بغزة. في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، جراء العدوان الصهيوني المتواصل منذ 7 أكتوبر الماضي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك