في خطوة تشريعية جديدة، صادق أعضاء اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان، خلال اجتماعها المخصص للفصل في نقاط الخلاف، على عدد من المواد العالقة ضمن مشروع قانون المرور الجديد.
وترأس الاجتماع قادة نجادي، حيث انكبت اللجنة على إعداد صيغة توافقية بخصوص الأحكام التي كانت محل اختلاف بين المجلسين، في النص المتضمن قانون المرور.
وأوضح بيان للمجلس أن النقاش شمل المواد: 104، 119، 121، 124، 125، 127، 128، 129، 161، 166 و170، وذلك في إطار الانسجام مع توجّهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحديث السياسة الجنائية، من خلال ترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، وتكريس مبدأ ثنائية العقوبات.
كما يأتي هذا التعديل في سياق رفع الطابع الجزائي عن بعض المخالفات المرورية، وإعادة النظر في منظومة العقوبات بما يحقق توازناً بين متطلبات الردع وضمان احترام الحقوق والحريات.
صوت أعضاء اللجنة المتساوية الأعضاء على جملة من التعديلات مست عدداً من مواد مشروع قانون المرور، حيث تم التصويت لفائدة المواد 104 و119 و166 و170 بعد حذف عبارة “الجنايات” منها.
كما تقرر تخفيض مبالغ الغرامات ذات الطابع المشدد الواردة في المادة 121، لاسيما تلك المتعلقة بالمخالفات المصنفة ضمن الفئتين الثالثة والرابعة، في حين أُبقيت الغرامات الخاصة بالدرجتين الأولى والثانية دون تغيير، باعتبارها منسجمة مع الظرفين الاقتصادي والاجتماعي الراهنين. وشمل التعديل أيضاً حذف عبارة “والجنايات” من عنوان المادة نفسها.
وفي السياق ذاته، وافق أعضاء اللجنة على تعديل المواد 125 و127 و128 و129، من خلال استبدال عبارتي “السجن” و“السجن المؤقت” بعبارة “الحبس”. أما بخصوص المادة 124، فقد تم حذف فقرتها الثانية المتعلقة بالعقوبة المطبقة على مهنيي النقل، مع الإبقاء على الفقرة الأولى وتعميم أحكامها لتشمل سائقي المركبات ومهنيي النقل على حد سواء.
وأكد أعضاء اللجنة أن خيار إزالة الطابع الجزائي عن بعض المخالفات، إلى جانب مراجعة وتخفيض بعض الغرامات، جاء في إطار مقاربة تشريعية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار الارتفاع المقلق في حوادث المرور وما ينجم عنها من خسائر بشرية ومادية، وذلك عبر الجمع بين الردع والوقاية، وتعزيز جهود التحسيس والتكوين، وتحسين وتطوير البنية التحتية للطرقات.