البرلمان التونسي يرفض سحب الثقة من الغنوشي

رفض البرلمان التونسي اليوم في جلسة تصويت عامة، سحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشي.

وبدأ البرلمان التونسي جلسة للتصويت على لائحة لسحب الثقة قدمتها كتل نيابية تمثل أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس والكتلة الوطنية ، تستهدف إزاحة راشد الغنوشي من منصبه كرئيس للبرلمان وتم رفع الجلسة لفترة قصيرة ، بعد خلافات حول طريقة التصويت ، قبل أن يتم التوافق على طريقة التصويت الاعتيادية بوجود خلوة ، بعدما كان مكتب البرلمان قد أقر التصويت السري بدلا من التصويت الإلكتروني ، وتدوم الجلسة لأكثر من ساعتين لتصويت 217 نائب.

وقال رئيس الجلسة ونائب رئيس البرلمان الفتيتي إن رئيس البرلمان راشد الغنوشي طلب منه إنجاح الجلسة لتكون جلسة ديمقراطية تعزز الممارسة الديمقراطية في تونس، مثمنا منه هذا الموقف . وقال الغنوشي في وتصريح صحفي سابق أنه قبل بعرض نفسه للثقة وأن “الممارسة الديمقراطية تفرض عليه ألا يبقى ساعة واحدة في منصبه غصبا عن الزملاء النواب”، مضيفا” أنا لم آت على دبابة، جئت بانتخاب من الزملاء ، وإذا كانت شعوب تعيش مشكلات الدكتاتورية فإننا نعيش مشكلات الديمقراطية”. وكانت الكتل التي قدمت اللائحة بعد الحصول على النصاب القانوني لتقديمها (73 توقيعا) ، إضافة إلى توقيعات 16 نائبا من الحزب الدستوري الحر، قد زعمت أنها حصلت على أكثر من النصاب المطلوب لسحب الثقة والذي يتطلب الحصول على 109 صوت من مجموع 2017 نائبا( 50 زائد واحد) لإزاحة الغنوشي من منصبه.

ويدعم الغنوشي في المقابل إضافة إلى كتلة حركته التي تضم 54 نائبا ، كتلة الكرامة بـ27 نائبا وعدد من نواب حزب الرحمة ومستقلين، فيما لم يعلن حزب قلب تونس بقيادة نبيل القروي موقفه، إذ كان موقفه في السابق متحالفا مع حركة النهضة . قاطعت كتلة ائتلاف الكرامة التي تضم 27 نائبا مقربين من حركة النهضة الجلسة ، واعتبرتها جلسة لإحياء تراث نظام الاستبداد للرئيس الراحل بن علي، ووجهت اتهامات إلى دول بينها الإمارات بدفع أموال لنواب الكتل المعنية بسحب الثقة من الغنوشي، وإغراء النواب آخرين لتغير موقفهم لصالح سحب الثقة منه.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك