اكتشافات جديدة في الغاز و النفط تُمدِّد صدّارة الجزائر عالميًا

رفع الخبراء الدوليّون في شؤون الطاقة ، سقف التوقّعات الإيجابية بشأن مشاريع النفط والغاز في الجزائر ، مع زيادة رقعة الاستكشاف ووضع حقول جديدة على خطوط الإنتاج، من أجل تأمين الطلب المتزايد على الطاقة محليًا، وتأمين احتياجات الزبائن دوليًا. و بحسب مراجع وحدة أبحاث الطاقة المُتخصصة (مقرّها واشنطن) ، فإنّ الجزائر على موعد هام مع إجراء جولة تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في الربع الرابع من السنة الجارية (2024).

و تتأهب الجزائر ، إلى مزيد من مشاريع التنقيب في الفترة المقبلة، مع مساعي الدولة لزيادة الاحتياطيات لتأمين الطلب على الطاقة محليًا، وتأمين احتياجات زبائنها في دول العالم خاصة القارة العجوز ، التي تستمد طاقتها من الغاز الجزائري تحديداً. وأفلحت الجزائر في الفترة الأخيرة ،في إبرام عقود شراكة مع عدّد من الشركات العالمية، على غرار إكسون موبيل شركة أمريكيَة مُتعدِدة الجنسيات وشيفرون وإيني وسينوبك ، وهو ما يحفزّ الحكومة على جولة جديدة من التنقيب عن النفط والغاز في الجزائر .

و وصفت وحدة أبحاث الطاقة ، اكتشافات الشركة الحكومية لنقل وتسويق المحروقات سوناطراك في المدة الأخيرة ب ” الباهرة” ، حيث حققّت 8 اكتشافات في مجال النفط والغاز خلال أول 5 أشهر من العام الجاري، في عدد من الأحواض بالتعاون مع شركات نفط عالمية. وتحوز الجزائر ما يصل إلى 159 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز الطبيعي، و12.2 مليار برميل من احتياطيات النفط، وتنتج نحو 910 آلاف برميل من النفط، و9.9 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

و تشتغل شركة سوناطراك بالإشتراك مع شركائها من كبرى شركات النفط العالمية- على زيادة رقعة الاستكشاف ووضع حقول جديدة على خطوط الإنتاج، من أجل تأمين احتياجاتها. و بلغت طاقة إنتاج النفط في الجزائر في السنة الماضية 2023 ، حدود 977 ألف برميل يوميًا ، وهو ما مكنها من إحتلال طليعة الدول المُنتجة إفريقيًا رفقة نيجيريا وليبيا وأنغولا، وفق بيانات أوبك.

كما وصل مقدار إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي خلال الربع الأول من العام الجاري (2024) إلى 5.52 مليار متر مكعب . و يرى خبراء الطاقة ، أنّ كامل المؤشرات مرشحة تحقّيق الجزائر ، خطط زيادة إنتاجها من الغاز ببلوغ مقدار 200 مليار متر مكعب سنويًا “على المدى المتوسط”، مقابل إنتاج حالي بـ137 مليار متر مكعب ، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون، الذي أمر برفع كمية التصدّير إلى 100 مليار متر مكعب سنويًا .

وتسعى الجزائر إلى الوصول خلال السنوات الـ5 المقبلة لتجسّيد أهم أهدافها برفع إنتاج الغاز إلى 200 مليار متر مكعب سنويًا، لتغطية الطلب المتزايد على المستوى الداخلي، و مُضاعفة الكميات الموجّهة للتصدّير إلى الأسواق الخارجية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك