بعد مرور عقدين على نهائي كأس العالم 2006 الذي جمع بين إيطاليا وفرنسا، عاد المدافع الإيطالي السابق ماركو ماتيرازي لإثارة الجدل حول واقعة “النطحة” الشهيرة التي تعرض لها من النجم زين الدين زيدان، معتبراً أن تلك اللحظة لا تزال تحمل في طياتها تفاصيل لم تُروَ بالكامل.
وفي مقابلة مع مجلة “فرانس فوتبول”، كشف ماتيرازي عن كواليس ما حدث في الشوطين الإضافيين، مؤكدا أن تصرفه الدفاعي كان مبنيً على الخبرة وليس القصد منه الاستفزاز الخارج عن نطاق كرة القدم. وأوضح المدافع الإيطالي أن احتكاكا وقع بينهما أثناء تنفيذ إحدى الركلات الركنية في الوقت الإضافي، وقال: “اتكأت على زيدان أثناء وجود الكرة داخل المنطقة، فغضب وقال لي: إذا كنت تريد القميص فسأعطيك إياه بعد المباراة. عندها أعطيته ما أعطاني إياه”. و أضاف “حقيقة أنني لم أتوقع الضربة كانت في صالحي، فلو كنت قد استعديت لرد الفعل، لربما أدت المواجهة إلى طردنا معاً من قبل الحكم”.
وشدد ماتيرازي على أنه اتخذ قرارً واعيا بالبقاء على الأرض لضمان اتخاذ الحكم لقراره بطرد زيدان، مصرحا بوضوح: “سأكون صريحا، لم أكن لأنوي النهوض ما لم يتم طرده”.
و أكد ماتيرازي أنه لا يحمل ضغينة شخصية بقدر ما يشعر بالأسف على ضياع فرصة المصالحة، مضيفا: “أنا لست قديسا، وزيدان ليس كذلك أيضا. كان بإمكانه مصافحتي بعد المباراة لنطوي الصفحة، لكنني كنت سأبقى في نظر الكثيرين ‘الشرير’ في تلك القصة”.
وفي ختام تصريحاته، أبدى المدافع السابق لنادي إنتر ميلان استعداده التام للقاء زيدان وطي صفحة الماضي، مؤكدا أن “الباب لا يزال مفتوحاً” لإنهاء أحد أشهر الخلافات في تاريخ الملاعب العالمية.
ل.س