ارتفاع واردات أوروبا من الغاز.. والجزائر ثاني اكبر مصدر

سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب ارتفاعا خلال أول شهرين من عام 2026، في تطور يعكس استمرار الطلب الأوروبي على مصادر الطاقة التقليدية، ويؤكد في الوقت نفسه أهمية الجزائر كمورّد رئيسي في السوق الأوروبية.

ونقلت منصة الطاقة المتخصصة استنادا إلى  بيانات حديثة صادرة عن منتدى الدول المصدرة للغاز، أن إجمالي واردات أوروبا من الغاز عبر الأنابيب بلغ نحو 24 مليار متر مكعب خلال شهري يناير وفبراير، بزيادة سنوية قدرها 3%. ورغم هيمنة النرويج على الإمدادات بنسبة 58%، جاءت الجزائر في المرتبة الثانية بحصة بلغت 22%، ما يعزز دورها كمصدر موثوق للطاقة نحو القارة.

ويُنظر إلى الجزائر كأحد أهم البدائل المستقرة في ظل التوترات الجيوسياسية، خصوصا مع استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الغاز المسال. هذا الوضع يمنح الجزائر فرصة لتعزيز صادراتها وزيادة استثماراتها في قطاع الطاقة.

وتشهد سوق الغاز الأوروبية تغيرات ملحوظة، أبرزها تراجع الاعتماد على الغاز الروسي منذ 2022، وزيادة الحاجة إلى تنويع مصادر الإمدادات.

وفي هذا السياق، تستفيد الجزائر من موقعها الجغرافي القريب، وقدرتها على توفير إمدادات مستقرة عبر الأنابيب، مقارنة بالغاز المسال الأكثر عرضة لاضطرابات النقل.

كما أن الدعوات داخل أوروبا لبدء تخزين الغاز مبكرا تحسبا لفصل الشتاء المقبل، تعزز الطلب على الموردين التقليديين، وفي مقدمتهم الجزائر.

هذا مع استمرار التحديات العالمية، تبدو الجزائر أمام فرصة لتعزيز حضورها في السوق الأوروبية، سواء عبر زيادة الإنتاج أو توسيع شبكات التصدير.

في ظل هذه المعطيات، تظل الجزائر لاعبا محوريا في معادلة أمن الطاقة الأوروبي، مع توقعات باستمرار دورها البارز خلال السنوات المقبلة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك