حققت الجمعية الثقافية “بسكرة تقرأ” اعترافاً دولياً بعد اعتمادها رسمياً لدى منظمة اليونسكو، لتصبح ضمن قائمة 59 منظمة غير حكومية جديدة مؤهلة لتقديم خدمات استشارية للجنة الدولية المشتركة.
وبهذه المناسبة، هنأت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، الجمعية الثقافية “بسكرة تقرأ” بمناسبة هذا الاعتماد الرسمي لدى اليونسكو، معتبرةً إياه تتويجاً للجهود المبذولة في المجال الثقافي.
وأكدت وزارة الثقافة أن هذا الاعتراف الدولي يعكس قيمة الجهود المبذولة من طرف شباب الجمعية. منذ تأسيسها في 17 فيفري 2017، في حماية التراث الثقافي غير المادي، ونشر ثقافة المطالعة وتقريب الكتاب من المواطن. كما يثمِّنُ هذا الاستحقاقُ الدولي الرفيع منهجية الجمعية المبتكرة. التي نجحت في المزاوجة بين عراقة الموروث الشعبي وآفاق الرقمنة وتقنيات الذكاء الاصطناعي. فهي تعمل كحاضنة اجتماعية تهدف إلى ترسيخ ثقافة المطالعة وتوريث المعارف والمهارات. لا سيما المرتبطة بالحرف التقليدية والتقاليد الشفهية. معتبرةً إياها ركيزة أساسية لبناء الوعي لدى الأجيال الصاعدة. ولا يقتصر دورها على الجانب التعليمي، ليمتد إلى الريادة التكنولوجية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي. وتنظيم “الهاكاثونات” الرقمية لإيجاد حلول عصرية تحمي التراث اللامادي من الاندثار وتجعله متاحا بأسلوب تفاعلي.
كما أوضحت الوزارة، أن الجمعية بصفتها شريكا استراتيجيا فاعلا تلعب دورا استشاريا وتوثيقيا حيويا. من خلال اتفاقيات التعاون مع مراكز البحث العلمي، كمركز البحث العلمي والتقني حول المناطق القاحلة (CRSTRA). لرقمنة الروايات الشعبية، وهو ما يكرس مكانتها كواجهة مشرفة للمجتمع المدني الجزائري. في سعيها الدائم لتمثيل الهوية المحلية في المحافل الدولية، وخاصة لدى منظمة اليونسكو.
مشيرة أن هذا الإنجاز لا يُعد مكسبا لولاية بسكرة فحسب، إنه انتصار للثقافة الجزائرية بأسرها. يؤكد ريادة المجتمع المدني الجزائري وقدرته على حماية الذاكرة الجماعية وتمثيلها. باقتدار في المحافل الدولية مثلما يعزز مكانة بسكرة كمنارة حضارية أصيلة.