إكتشاف نيزك قديم في الجزائر يكشف أسرار تشكيل النظام الشمسي

توصّل تحليل حديث إلى إكتشاف نيزك جزائري يُقدّر عمره بـ 4.6 مليار عام. وهذا الإىكتشاف قد يسلط الضوء على تطور النظام الشمسي في مراحله الأولى.

يُعرف هذا النيزك باسم “عرق شيش 002″ وتم إكتشافه في منطقة عرق شيش بالصحراء الجزائرية في عام 2020.

وتُشير التقارير التي نشرت في صحيفة دايلي مايل البريطانية إلى أن هذا النيزك يُعتبر أقدم نيزك تم العثور عليه على الإطلاق. إذ يعود تاريخه إلى فترة زمنية قبل وجود الأرض.

يتكوّن النيزك بشكل رئيسي من الصخور البركانية. وهذا يشير إلى أنه قد نشأ من كوكب مبكر جداً في تاريخ تشكّل النظام الشمسي.

واكتُشِفَ سابقاً أن هذا النيزك كان في الأصل عبارة عن حمم بركانية سائلة. ثم تجمّدت على مر الزمن لتتصلب وتشكّل القطعة التي وصلت في النهاية إلى كوكبنا.

الدراسة الجديدة التي أجريت في جامعة وطنية أسترالية بقيادة الباحث إيفجيني كريستيانينوف. كشفت أن هذا النيزك يحتوي على كمية أكبر من النظائر المشعة “ألومنيوم 26” بالمقارنة مع النيازك القديمة الأخرى من نفس الفترة الزمنية. وهذا الاكتشاف يعني أن توزيع هذا النظير لم يكن متساوياً في النظام الشمسي المبكر.

ومن المثير للاهتمام أن هذا الإكتشاف يُشكِّل تحدًّا للنظريات السابقة التي تفترض توزيعاً متساوياً للنظائر داخل النظام الشمسي المبكر. وذلك من خلال وجود نسب أعلى من “ألومنيوم 26” في هذا النيزك.

تفتَح هذه النتائج الباب أمام دراسة أعمق للعمليات الفيزيائية والكيميائية التي حدثت في النظام الشمسي خلال مراحله الأولى. يُظهِر هذا الاكتشاف أن تكوين النظام الشمسي المبكر ربما لم يكن عملية متجانسة. وهذا يُشكِّل تحدياً للدراسات المستقبلية في ميدان الفلك وعلم الكواكب.

وبشكل أعمق، يساهم هذا الاكتشاف في تجديد الأفكار والنظريات حول تطور النظام الشمسي. وقد يُلقي الضوء على العمليات الكونية التي ساهمت في تشكيل الكواكب والجسيمات الفضائية على مر العصور. يتوقّع أن هذا الاكتشاف سيكون له تأثير كبير على البحوث المستقبلية والفهم العام لتاريخ الكون وتكوين النظام الشمسي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك