كشف المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، عبد القادر جابر، اليوم الخميس، عن تمكّن مصالحه من إدماج أكثر من 45 ألف منتسب لمنحة البطالة في مناصب عمل قارة، مؤكداً أنّ العملية لا تزال مستمرة.
و أوضح جابر للإذاعة الجزائرية، أنّه منذ “تفعيل منحة البطالة في مارس 2022، وإلى غاية شهر ماي الجاري، قدّمت الوكالة الوطنية للتشغيل عروض عمل دائمة لأكثر من 435 ألف منتسب إلى منحة البطالة.
و أعلن المسؤول ذاته مجدّداً عن استفادة أكثر من مليوني شخص من منحة البطالة إلى غاية شهر ماي الجاري، مؤكّداً أنّ عملية صبّ المنحة تتمّ بصفة عادية ودورية أيام الـ 26 والـ 27 والـ 28 من كل شهر.
في سياق متصل، أفاد المسؤول الأول عن الوكالة الوطنية للتشغيل، أنّ “أزيد من نصف المستفيدين من منحة البطالة لا يملكون تكويناً تأهيلياً يسمح لهم بالولوج إلى سوق العمل”، لافتاً إلى أنّ “قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالتنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين يفكّر في تكوين هذه الفئة الهامة من منتسبي جهاز منحة البطالة، قصد الرفع من قابليتهم للتشغيل”.
و تابع مدير وكالة التشغيل: “في أكتوبر 2022 انطلقت عملية التكوين على مستوى أكثر من 850 مركز تكوين على المستوى الوطني، حيث تمّ توجيه أكثر من 368 ألف مستفيد من منحة البطالة وعديمي التكوين إلى مراكز التكوين”.
و في معرض حديثه عن ملف التشغيل في الجزائر، أكد جابر أنّ “رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يولي أهمية قصوى لملف التشغيل، من خلال التزامه الـ 44 القاضي بالتقليص من حدة البطالة خاصة في الأوساط الشبابية”.
ولهذا الغرض – يضيف المتحدث – “أعدّت الوكالة الوطنية للتشغيل خطة لتجسيد هذا الالتزام من خلال محاور أساسية، تتعلق برفع عدد العروض الموجّهة لمختلف طالبي العمل، والمرافقة الدائمة لطالبي العمل من أجل رفع عمليات التنصيب، والتجسيد الفعلي للقرار الهام الذي أقره رئيس الجمهورية المتعلق بمنحة البطالة، واختيار الرقمنة كخيار استراتيجي لإضفاء الشفافية في معالجة عروض العمل”.
وأكّد جابر، أنّ استحداث جهاز منحة البطالة من طرف رئيس الجمهورية، جاء لمرافقة طالبي العمل، وخريجي الجامعات والتكوين المهني، من خلال منحهم منحة البطالة إلى غاية حصولهم على مناصب عمل قارّة، مؤكداً أنّ هذه التجربة ناجحة، لاسيما وأنّ الجزائر تعدّ أول دولة عربية أقرت هذه المنحة”.
هذا وكشف جابر أنّ الوكالة الوطنية للتشغيل تعمل على تطوير النسخة الثانية من المنصة الرقمية “الوسيط”، التي تُعنى بعملية المقاربة بين طلبات وعروض العمل، مؤكّداً أنّ هذه النسخة أنجزت بسواعد جزائرية 100 بالمائة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي.
في السياق ذاته، أضاف أنّ النسخة الثانية من منصة “الوسيط” ستتيح فرصاً كبيرة لطالبي العمل، حيث سيتم إطلاقها بشكل رسمي مع نهاية السنة الجارية، مشيراً إلى أنها تدخل في إطار تجسيد عملية الرقمنة التي أوصى بها رئيس الجمهورية.
و ذكّر جابر بأنّ ملف إدماج حاملي عقود ما قبل التشغيل طُوي نهائياً أواخر العام 2023، بعدما تمّ إدماج 325 ألف منتسب في جهاز المساعدة على الإدماج، إضافة إلى إدماج 179 ألف منتسب في جهاز نشاطات الإدماج الاجتماعي، بمجموع يفوق نصف مليون مدمج في مناصب عمل قارّة.