أوبك+: اجتماع استثنائي لمواجهة انهيار الأسعار

ينعقد الخميس اجتماع للدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها (أوبك+)، بمشاركة الجزائر التي ترأس ندوة المنظمة، وذلك لمحاولة التصدي لانهيار أسعار الخام بفعل فيروس كورونا وحرب الأسعار.

وخلال هذا الاجتماع الذي سنعقد بواسطة تقنية الفيديو ستبحث الدول المنتجة للبترول التدابير الواجب اتخاذها لضمان توازن سوق النفط عن طريق تخفيض شامل للإنتاج والذي يمكن أن يصل إلى 10 مليون برميل/يوميا حسب اقتراح روسي.

وترى الجزائر أن هذا الموعد من شأنه ضمان شروط توازن سوق النفط من خلال الإجراءات التي سيتم اتخاذها ظهيرة اليوم الخميس.

وكانت الجزائر قد وجهت يوم الاحد الفارط نداء لجميع منتجي النفط من أجل “اغتنام فرصة الاجتماع لتغليب روح المسؤولية و التوصل إلى اتفاق بشأن خفض إنتاج النفط يكون شاملا وواسع النطاق و فوريا”.

ويأتي هذا الاجتماع الاستثنائي الذي تشارك فيه دولا أخرى غير أعضاء في أوبيب بعد شهر من فشل اجتماع أوبك+ المنعقد يوم مارس الفارط بفيينا لعدم وجود توافق بخصوص توصيات أوبيب الرامية إلى تخفيض الإنتاج 1.5 مليون برميل/ يوم إلى غاية نهاية السنة الجارية.

وعلى الرغم من تأثير فيروس كورونا المستجد على طلب النفط وبالتالي على الأسعار فإن بعض الدول لم تقتنع بعد أن هذه الجائحة ستجعل الأسعار في انهيار متواصل بحيث بلغت الأسبوع المنصرم أدنى مستوياتها في الـ 18 سنة الأخيرة تحت تأثير حرب الأسعار التي اندلعت غداة فشل مؤتمر أوبك+.

أما السعودية التي قامت شهر مارس الماضي بأكبر تخفيض لأسعارها خلال 20 سنة، فقد أبدت نيتها في مضاعفة الإنتاج ليصل إلى أكثر من 10 مليون برميل/يوميا، على خلفية حرب الأسعار.

لكن الانهيار الحر لأسعار البترول أوجب إعادة بعث المشاورات على أعلى المستويات للتوصل إلى اتفاق حول الضرورة الملحة لاتخاذ التدابير التي من شأنها كبح هذه الوضعية غير المريحة لسوق النفط.

وعليه، وجهت المملكة العربية السعودية نداء يوم الخميس الفارط من أجل عقد اجتماع “مستعجل” لأوبيب والبلدان الأخرى من بينها روسيا.

و كانت المملكة العربية السعودية قد أكدت الثلاثاء الماضي أن الهدف من هذا الاجتماع يكمن في التوصل إلى ” ” اتفاق عادل من شانه استعادة توازن الاسواق البترولية””. بدوره دعا الرئيس الروسي فلادمير بوتين إلى “توحيد الجهود لتحقيق استقرار السوق وتخفيض الإنتاج”.

صرح رئيس الصندوق السيادي الروسي كيريل ديميترياف أن العربية السعودية وروسيا قريبتين جدا جدا” من التوصل إلى اتفاق حول خفض الإنتاج النفطي من أجل تعويض تراجع الطلب.

و يأتي اجتماع اليوم الخميس عقب انتهاء صلاحية الاتفاق المبرم في ديسمبر المنصرم و المتعلق بخفض اجمالي 1 ,7مليون برميل /يوم دون تجديد وهو ما يمثل سابق في تاريخ الأوبك+. منذ نحو اربع سنوات التزم هذا التحالف بحصص مضبوطة من الإنتاج لدعم أسعار الذهب الأسود.

و كانت الدول الأعضاء قد قررت خلال انعقاد الاجتماعي الاستثنائي 170 للندوة الوزارية لمنظمة الاوبيب في سبتمبر 2016 تعديل انتاجها بفارق 5ر32 إلى 33 مليون برميل/يوم وانشاء لجنة رفيعة المستوى برئاسة الجزائر من أجل تحديد تفاصيل الاتفاق.

و قد حددت التفاصيل في اقتراح جزائري تمت المصادقة عليه خلال الاجتماع العادي 171 للندوة الوزارية للأوبيب المنعقد في نوفمبر 2016 بفيينا.

و بذلك قررت المنظمة تخفيض انتاجها النفطي إلى حوالي 2ر1 مليون برميل يوم ابتداء من الفاتح يناير 2017 لتحذو حذوها 11دولة غير عضو قبلت تخفيض انتاجها 600.000 برميل يوم. بعد مضي سنة قررت المنظمة و شركائها تمديد إلى نهاية 2018 تسقيف الإنتاج لصالح سعر البرميل قبل أن ترفع عتبة التخفيضات إلى7ر1 مليون برميل/يوم في ديسمبر 2019 إلى غاية 31 مارس 2020.

و من المقرر أن يلي اجتماع اليوم اجتماعا افتراضيا غدا الجمعة لوزراء الطاقة لمجموعة ال20 سيكرس لإيجاد سبل ضمان “استقرار السوق” في ظل تراجع أسعار الخام سيما بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك