ألمانيا: المهاجرون واللاجئون يساعدون في مواجهة كورونا

لا يبدو أن فيروس كورونا سيكُف، قريباً، عن كسر آفاق التوقع وقلْب ما استقر في دول العالم من معادلات؛ فالوباء الذي هدد تفشيه بانهيار عدد من أقوى الاقتصادات في العالم، شكّل نقطة تحول في تعامل ولايات ألمانية مع مجتمع اللاجئين.

فقبل 5 سنوات، أثار قرار المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، استقبال نحو مليون لاجئ موجة من الذعر ومعاداة الأجانب، رفعت أسهم اليمين المتطرف في البلاد.

ولكن أزمة تفشي الوباء العالمي دفعت المجلس الطبي الإقليمي بولاية ساكسونيا، معقل حزب “البديل من أجل ألمانيا”، أكبر أحزاب اليمين المتطرف وأكثرهم عداءً للمهاجرين، إلى اللجوء لمجتمع اللاجئين لسد العجز في الطواقم الطبية، وسط تنامي المخاوف من ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس.

وفي منشور على موقع فيسبوك، ناشد المجلس الطبي الإقليمي في ساكسونيا “الأطباء الأجانب، ممن لا يتمتعون برخصة مزاولة مهنة الطب في البلاد، المساعدة في تقديم الرعاية الطبية للمصابين بالفيروس”.

وأعلن المجلس الطبي الإقليمي، الاثنين، ترحيبه باستجابة 300 متطوع لطلبه للمساعدة “بينهم كُثر من الأطباء الأجانب، الذين لا يتمتعون برخص مزاولة المهنة”.

وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت امتلاك القدرة على مضاعفة أعداد أسرَّة العناية المركزة، وإنتاج المزيد من أجهزة التنفس، ولكن أزمة نقص الطواقم الطبية تهدد استراتيجيتها لمواجهة الفيروس.

ويتوقع عدد من خبراء الأوبئة أن يصاب نحو 70 في المئة من الألمان بالفيروس المستجد.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك