ألمانيا : أسابيع تضامنية للتعريف بنضال الشعب الصحراوي

شهدت مدن ألمانية هذا الأسبوع تنظيم فعاليات سياسية وثقافية للتعريف بنضال الشعب الصحراوي في مواجهة الاحتلال المغربي المستمر منذ خمسة عقود وأهمية الدفاع عن حقه في تقرير المصير والحرية, حسب ما نقلته وكالة الانباء الصحراوية (وأص) اليوم الخميس.

وجرى تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية والسياسية بإشراف وتنسيق وتنظيم كل من شبكة التضامن الألمانية مع الشعب الصحراوي والبعثة الدبلوماسية الصحراوية بألمانيا وجمعية الجالية الصحراوية بذات البلد.

وعرض مهرجان “إنفريم” الثقافي ببرلين ثلاثة أفلام وثائقية تناولت مسيرة الكفاح التحرري الصحراوي, وهي “محاربات الصحراء” و”نساء أبيات” و”حياة في الانتظار”. كما أقيمت بالمهرجان محاضرة تناولت موضوع الوجود الاستعماري في الصحراء الغربية.

وشهدت العاصمة برلين أيضا تنظيم أمسيتين ثقافيتين, تناولت الأولى الصحافة الاستقصائية السرية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, مع التركيز على جهود الصحفيين الصحراويين في جمع المعلومات وتوثيق الأحداث رغم الرقابة والقيود الصارمة التي يفرضها الاحتلال المغربي. أما الأمسية الثانية, التي أقيمت بدار السينما K18 تحت عنوان “الصحراء الغربية – الحرب المنسية”, فتطرقت إلى كون النزاع الصحراوي قضية مهمشة في الوعي الدولي منذ عقود, مع تسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال المغربي, التي تشمل أساسا القمع المستمر للنشطاء الصحراويين ونهب الموارد الطبيعية والاعتقالات و التضييق على حرية التعبير.

وفي مدينة هامبورغ, شمال غرب ألمانيا, نظم المركز الثقافي بالمدينة أمسية حول التواجد الاستعماري الاسباني في الصحراء الغربية والاحتلال العسكري المغربي الذي تلاه, بالإضافة إلى استعراض صمود الشعب الصحراوي ومقاومته على أرضه المحتلة, من خلال مشروع قصص مصورة بعنوان “كفى انتظارا” قدم بشكل فوتوغرافي مبسط الأبعاد السياسية والإنسانية والقانونية للقضية الصحراوية.

أما في لايبتسيغ, جنوب غرب ألمانيا, فقد شهد مركز “تسفاي إي كيه” عرض الفيلم الوثائقي “حيو – المغنية المتمردة مريم الحسان ونضال الصحراء الغربية”, الذي يروي سيرة الفنانة الصحراوية مريم منت الحسان وكيف حولت صوتها إلى أداة مقاومة للتعبير عن هوية شعبها, حيث يعرض الفيلم مشاهد من حياة أيقونة الكلمة الصحراوية بين المنفى والمسرح ويبرز كيف أصبحت موسيقتها رمزا للنضال من أجل الحرية وحق تقرير المصير, مع مزج بين الأرشيف والأغاني لإظهار قوة الفن في مواجهة الاحتلال والنسيان.

وفي مدينتي كاسل وغوتينغن, عقدت جلستان للنقاش حول “رياح الصحراء نحو الحرية – أصوات ورموز المقاومة الصحراوية”, تناولتا الرموز الثقافية والتجارب الإنسانية للشعب الصحراوي في نضاله المستمر ضد الاحتلال المغربي.

مدينة مونستر, غرب ألمانيا, هي الاخرى شهدت محاضرة بعنوان “الصحراء الغربية : بين الاحتلال الاستعماري والمقاومة الباسلة” تناولت تاريخ الاحتلال المغربي للصحراء الغربية منذ عام 1975 والمقاومة المستمرة للشعب الصحراوي, بالإضافة إلى تقديم بيانات حديثة حول الاستغلال والاحتلال.

للتذكير, فقد انطلقت قبل أيام في عدة مدن ألمانية سلسلة فعاليات تحت شعار أسابيع التضامن مع الصحراء الغربية بهدف تعريف الجمهور الألماني بالقضية ونضال الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة والمنفى, تتواصل الى غاية أواخر نوفمبر الجاري.

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك