أبي بشرابا البشير : ” مستعدون للدخول في مفاوضات مباشرة مع المغرب، و ذلك لا يعني إيقاف الكفاح المسلح “

أكد،أبي بشرايا البشير، عضو الأمانة الوطنية، المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، أن جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية على استعداد للدخول في مفاوضات مباشرة وجادة مع المغرب، ولكن لا ينبغي أن تعني وقف الكفاح المسلح، مشددا في السياق ذاته أن هذه المفاوضات يجب تكون كذلك انطلاقا من قرار مجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي الأخير والبند الرابع من القانون التأسيسي للمنظمة القارية، الذي ينص على احترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال.

وقال الدبلوماسي الصحراوي، في حديثه لقناة اليوم السورية، إن الجمهورية الصحراوية قد عبرت فور صدور القرار عن استعدادها للانخراط في هذه الدعوة انطلاقا من الواقع والوضعية الجديدة في الصحراء الغربية منذ انهيار وقف إطلاق النار منتصف نوفمبر الماضي، موضحا بأن الطرف الأخر ( الاحتلال المغربي) يواصل للأسف وكالمعتاد إدارة الظهر ورفض هذه الدعوة ولمضمون هذا القرار.

وأضاف المسؤول الصحراوي، قائلا ” إن اتفاق إطلاق النار في الصحراء الغربية، لم يعد موجودا منذ خرقه عن قصد من قبل الاحتلال المغربي في 13 نوفمير 2020 واحتلالها لأجزاء جديدة من تراب الجمهورية الصحراوية، مما يستعدي بحث عن وقف إطلاق نار جديد يكون على أسس صحيحة أخذا بعين الاعتبار تجربة الأمم المتحدة مدة 30 سنة والتي كان عنوانها تماطل وعرقلة المغرب وعدم وجود إرادة حقيقة لدى مجلس الأمن الدولي لتسريع مسار التسوية وفقا للقانون الدولي.

وفي تعليقه على جلسة مجلس الأمن المقبلة في 21 أبريل، قال أبي بشراي البشير، أن هذا الاجتماع يعد فرصة هي الأولى من نوعها، باعتباره الأول بشكل رسمي من قبل المجلس حول الوضع في الإقليم منذ انهيار وقف إطلاق النار، معبرا عن أمله في أن يكون مناسبة لإجراء التمرين الضروري المتمثل في النظر بعمق وبجدية إلى الأسباب التي أدت فشل الأمم المتحدة في تنظيم استفتاء تقرير المصير وتحديد الطرف المسؤول عن عرقلة مسار التسوية.

كما شدد أيضا بأن مجلس الأمن مطالب أيضا بتحديد إطار مأمورية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة قبل الحديث عن مسألة تعيينه، وتحديد الهدف النهائي للعملية ورزنامة واضحة والضمانات الضروية لذلك، وإلا فإن تعيين مبعوث شخصي الآن ودون ذلك سيكون مآله الفشل كما حدث من سبقوه من المبعوثين السابقين إلى الإقليم.

وفي رده على سؤال حول الإدارة الأمريكية الجديدة، كشف المتحدث، أن هناك نقاش واسع داخل الإدارة الجديدة والأوساط السياسية في واشنطن تدعو الرئيس بايدن للتراجع عن موقف ترامب على اعتباره أنه هو السبيل الوحيد من أجل تصحيح الوضع والمساهمة إيجابيا في تسريع المسار وتمكين الولايات المتحدة مواصلة لعب دور في خطة التسوية.

كما صرح أيضا، بأن الشعب الصحراوي وقيادته السياسة لديهم أمل كبير بأن إدارة بايدن، ستعمل على تصحيح الخطأ الذي ارتكبته الإدارة الأمريكية السابقة تجاه الصحراء الغربية، وذلك لأن الاعتراف غير الشرعي ويناقض القانون الدولي وللمبادئ المؤسسة للسياسة الخارجية الأمريكية ومع الدور التقليدي الذي لعبته في السنوات الماضية على اعتبار أنها حامل القلم داخل مجلس الأمن فيما يخص القرارات المتعلقة بالقضية الصحراوية. (واص)

أترك تعليقا

لن يتم نشر الايميل الخاص بك